شيخ محمد قوام الوشنوي

175

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الْمَشْعَرِ الْحَرامِ الآية . وقال جابر في حديثه : فصلّى الفجر حين تبيّن له الصّبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتّى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة فدعا اللّه عزّ وجلّ وكبّره وهلّله ووحّده ، فلم يزل واقفا حتّى أسفر جدّا ودفع قبل ان تطلع الشمس ، وأردف الفضل بن عباس وراءه . إلى أن قال : قال الحافظ البيهقي ، ثم روى عنه بإسناده عن المسور بن مخرمة قال : خطبنا رسول اللّه ( ص ) بعرفة فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد فإنّ أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من ههنا عند غروب الشمس حتّى تكون الشّمس على رؤوس الجبال مثل عمائم الرّجال على رؤوسهم ، هدينا مخالف لهديهم . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن ابن عباس انّ رسول اللّه ( ص ) أفاض من المزدلفة قبل طلوع الشمس . ثم روى عن البخاري بإسناده عن ابن عباس أيضا انّ أسامة كان ردف النبي ( ص ) من عرفة إلى المزدلفة ، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى . قال يعني البخاري : فكلاهما قالا : لم يزل النبي ( ص ) يلبّي حتّى رمى جمرة العقبة . ثم قال : ورواه ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس . وروى مسلم ثم روى عنه بإسناده عن ابن عباس عن الفضل بن عباس ، وكان رديف رسول اللّه ( ص ) أنّه قال في عشيّة عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم بالسّكينة ، وهو كافّ ناقته حتّى دخل محسّرا وهو من منى ، قال ( ص ) : عليكم بحصى الحذف الذي يرمي به الجمرة . قال : ولم يزل رسول اللّه ( ص ) يلبّي حتّى رمى الجمرة . ثم روى عن البيهقي بإسناده عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه عن جابر في حجّ النبي ( ص ) حتّى إذا أتى محسّرا حرّك قليلا . ثم قال رواه مسلم في الصّحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . ثم روى عن البيهقي من حديث سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر قال : أفاض رسول اللّه ( ص ) وعليه السّكينة ، وأمرهم بالسّكينة وأوضع في وادي محسّر وأمرهم ان يرموا الجمار بمثل حصى الحذف ، وقال ( ص ) : خذوا عنّي مناسككم لعلّي لا أراكم بعد عامي هذا . ثم روى عن البيهقي أيضا بإسناده عن علي ( ع ) انّ رسول اللّه ( ص ) أفاض من جمع حتّى أتى محسّرا فقرع ناقته حتّى جاوز الوادي ، فوقف ثم أردف الفضل ثم أتى الجمرة فرماها . هكذا